علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

216

شرح جمل الزجاجي

ومثل ذلك عند الفراء قول الآخر [ من الرجز ] : " 919 " - في أيّ يوميّ من الموت أفر * أيوم لم يقدر أم يوم قدر فحرك الراء من " يقدر " لكثرة السواكن . ووجهه عندنا أنّه نقل حركة الهمزة إلى الراء الساكنة وأثبت الهمزة لكونه لم يعتدّ بالنقل ، ثم قلب الهمزة ألفا لمجيئها ساكنة بعد فتحة ، على قياس تخفيفها ، ثم قلب الألف همزة وحركها بالفتح لأجل التقاء الساكنين . وقد ثبت أنّ ذلك جائز ، فيكون من باب قولك [ من الرجز ] : خاطمها زأمّها أن تذهبا " 1 " يريد : زامّها .

--> ( 919 ) - التخريج : الرجز للإمام عليّ بن أبي طالب في ديوانه ص 79 ؛ وحماسة البحتري ص 37 ؛ وللحارث بن منذر الجرميّ في شرح شواهد المغني 2 / 674 ؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 14 ؛ والخصائص 3 / 94 ؛ والجنى الداني ص 267 ؛ وشرح الأشموني 3 / 578 ؛ ولسان العرب 5 / 75 ( قدر ) ؛ والمحتسب 2 / 366 ؛ والممتع في التصريف 1 / 322 ؛ ونوادر أبي زيد ص 13 . اللغة : أفر : أهرب . لم يقدر : لم يقدر حق قدره . المعنى : إن للآجال كتاب ، فلن يطيلها هرب من الحرب ، ولن يقصرها إقدام عليها ، إذا فلم الخوف والذعر منها ! ؟ الإعراب : في أي : جار ومجرور متعلقان بالفعل أفر ، و " أي " مضاف . يومي : مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى ، وحذفت النون للإضافة ، و " الياء " : ضمير المتكلم ، ضمير متصل في محلّ جر بالإضافة . من الموت : جار ومجرور متعلقان بالفعل أفر . أفر : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، و " الفاعل " : ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا ، وسكّن الفعل ، لضرورة الشعر . أيوم : " الهمزة " : حرف استفهام ، و " يوم " : مفعول فيه ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بالفعل " أفر " . لم يقدر : " لم " : حرف جزم ، و " يقدر " : فعل مضارع مبني للمجهول منصوب بالفتحة الظاهرة ، و " نائب الفاعل " ضمير مستتر جوازا تقديره هو . أم : حرف عطف . يوم : اسم معطوف منصوب بالفتحة متعلق بالفعل " أفر " . قدر : فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتحة وسكّن لضرورة الشعر ، و " نائب الفاعل " : ضمير مستتر جوازا تقديره هو . وجملة " أفر " : ابتدائية لا محلّ لها . وجملة " لم يقدر " : في محل جر بالإضافة . وجملة " قدر " : في محل جرّ بالإضافة . والشاهد فيه قوله : " لم يقدر " : حيث حرك الراء من الفعل المضارع المجزوم " يقدر " ، وذلك لكثرة السواكن . ( 1 ) سيأتي بالرقم 925 .